13 أغسطس 2026
يشهد العراق في (2026) خطوات لـمكافحة الفساد ومحاربته، والتغييرات التي حدثت في بغداد مؤخرا تشير إلى أن الدولة العراقية تتجه نحو مرحلة جديدة من السلطة الـمركزية، مرحلة تعززها حملات مكافحة الفساد والإجراءات الأمنية والقضائية الحساسة. ولا تقف أهمية هذه التغييرات في بعدها التنفيذي والقضائي فحسب، بل تكمن في معناها ومدلولاتها العميقة التي تؤدي إلى إعادة تشكيل العلاقة بين الدولة ومراكز القوى السياسية والاقتصادية والأمنية الـمتشكلة بعد (2003).
تؤكد الدراسة أن الـمعوقات الرئيسة في العراق لـم تعد باقية في احتكار عناصر القوة فحسب، بل تغيرت نحو احتكار الشرعية نفسها. لـم تكن الصراعات من الآن فصاعدا على تقاسم السلطة أو الحصة الـمالية وحدها، بل تجاوزته إلى صراع على من يقرر على قوانين الورقة السياسية وينظم الـمفاصل الأمنية والاقتصادية.
تبدأ الدراسة من فرضية مفادها أن الأحداث التي جرت في بغداد في الشهر الـمنصرم والتي حدثت بأمر من رئيس الوزراء العراقي الاتحادي (علي الزيدي)، تبدو أنها ليست حملات لـمكافحة الفساد فحسب، بل إنها محاولة عميقة لإعادة ترسيم حدود السلطة وتنظيم علاقة الدولة مع شبكات التأثير الـمتعددة. وتكمن أهمية هذه الفرضية في كون العراق يتحرك في بيئة سياسية معقدة، فالوضع الحالي يتسم بتعدد مراكز القرار وتفتيت القوى وتداخل السلطة الرسمية وغير الرسمية.
مشاركة